الفيروز آبادي
286
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
والواهب والوهّاب من الأسماء الحسنى . بمعنى أنّه يعطى كلّا على قدر استحقاقه . وقد ذكرت الهبة في عشرة مواضع من التنزيل : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً « 1 » ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ « 2 » ، فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي « 3 » في موضعين ، هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً « 4 » ، وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى « 5 » ، لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا « 6 » ، هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ « 7 » ، وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ « 8 » ، وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ « 9 » ، هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي « 10 » . والاستيهاب سؤال الهبة . والاتّهاب : قبولها ، ومنه قول النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقد هممت ألّا أتّهب إلّا من قرشىّ أو أنصارىّ أو ثقفىّ « 11 » » ، ومعناه أنّ في أخلاق أهل البادية جفاء وذهابا عن المروءة ، وطلبا للزيادة ، وأهل الحضر هم أعرف بمكارم الأخلاق .
--> ( 1 ) الآية 72 سورة الأنبياء . ( 2 ) الآية 39 سورة إبراهيم . ( 3 ) الآية 5 سورة مريم . ( 4 ) الآية 38 سورة آل عمران . ( 5 ) الآية 90 سورة الأنبياء . ( 6 ) الآية 19 سورة مريم . ( 7 ) الآية 74 سورة الفرقان . ( 8 ) الآية 43 سورة ص . ( 9 ) الآية 30 سورة ص . ( 10 ) الآية 35 سورة ص . ( 11 ) رواه النسائي عن أبي هريرة برواية : ألا أقبل هدية ( الفتح الكبير ) . وأتهب : أصله أو تهب فقلبت الواو تاء وأدغمت في تاء الافتعال .